الآغا بن عودة المزاري

42

طلوع سعد السعود

من السنة المذكورة « 76 » وقد طلب بعض أهلها قبل استلائهم ( كذا ) عليها الأمان ، وخرجوا منها إلى دمشق فنجاهم اللّه مما كان . وفي التي بعدها ملكوا صيدا في ربيع الآخر بالأمان « 77 » ثم ساروا ومعهم صاحب أنطاكية إلى الأرثاب لقربها من حلب فحصروه ( كذا ) ودام القتال ثم ملكوه عنوة بعد ما قهروه وقتلوا من أهله ألفي رجل وأسروا الباقين ثم ساروا إلى - ذردنا - فملكوها عنوة وجرى لهم كأهل الأرثاب باليقين ، ثم ساروا إلى منيح وبالس ، فألفوهما خاليين من أهلهما فعادوا عنها بلا مخالس ، وصالحهم رضوان صاحب حلب على اثنين وثلاثين ألف دينار مع خيول وثياب ، ودخل الخوف والرعب قلوب أهل الشام منهم وصاروا في هم وكراب ، فشرعوا في الصلح ببذل الأموال خشية من النكال والوبال . فصالحهم أهل مدينة صور على سبعة آلاف دينار وصاحب شيرز على أربعة آلاف ، وصاحب حماه على ألفي دينار ، وزادوا في هذه السنة وقيل في سنة إحدى عشر للديار المصرية ، وكبيرهم بردويل فانتهوا إلى الفرما فدخلوها بالقهرية ، وأحرقوها ومساجدها وجوامعها ، وأفسدوا محاسنها ومصانعها ، ورجعوا إلى الشام ، وكبيرهم بردويل مريض بالحريش فهلك في الطريق قبل وصولهم إلى العريش ، فشق أصحابه جوفه ورموا هنالك حشوته ، فهي تعلّم للآن بالحجر فورته ، وزادوا بجثته فدفنوها بقمامة ، وهو صاحب القدس وعكّا ويافا وغيرهم من المدن المرامة . ثم هجموا على ربض حماة ولم يتمكنوا منها ، لكنهم قتلوا من أهلها ما يزيد على مائة رجل ، ثم عادوا عنها ، وذلك سنة إحدى عشر من القرن السادس الشهير « 78 » ثم زادوا سنة ثلاثة عشر من ذلك القرن ، بالتحرير « 79 » إلى ربض حلب فلقيهم ايلغازي بن أرتق الأمير واشتد القتال بينه وبينهم فدارت عليهم الدائرة حال التدوير فهزمهم وقتل وأسّر منهم كثيرا وكان في القتلى سرجال صاحب أنطاكية شهيرا ، وكانت الواقعة في منتصف ربيع الأول من تلك السنة « 80 » وزاد

--> ( 76 ) الموافق 1 جويلية 1110 م . ( 77 ) الموافق أكتوبر ، نوفمبر 1110 م . ( 78 ) الموافق 1117 - 1118 م . ( 79 ) الموافق 1119 - 1120 م . ( 80 ) الموافق جوان 1119 م .